عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

239

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الإسماعيلية فجرحوه في فخذه وأخذوا فقتلوا وافتتح القلعة وفيها توفي الحافظ ابن عساكر صاحب التاريخ الثمانين مجلدة أبو القسم علي ابن الحسن بن هبة الله الدمشقي محدث الشام ثقة الدين قال ابن شهبة فخر الشافعية وإمام أهل الحديث في زمانه وحامل لوائهم صاحب تاريخ دمشق وغيره من المؤلفات المفيدة المشهورة مولده في مستهل سنة تسع وتسعين وأربعمائة رحل إلى بلاد كثيرة وسمع الكثير من نحو ألف وثلاثمائة شيخ وثمانين امرأة وتفقه بدمشق وبغداد وكان دينا خيرا يختم في كل جمعة وأما في رمضان ففي كل يوم معرضا عن المناصب بعد عرضها عليه كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قليل الالتفات إلى الأمراء وأبناء الدنيا قال الحافظ أبو سعد السمعاني في تاريخه هو كثير العلم غزير الفضل حافظ ثقة متقن دين خير حسن السمت جمع بين معرفة المتون والأسانيد صحيح القراءة متثبت محتاط رحل وبالغ في الطلب إلى أن جمع ما لم يجمع غيره وصنف التصانيف وخرج التخاريج وقال أبو محمد عبد القادر الرهاوي رأيت الحافظ السلفي والحافظ أبا العلاء الهمداني والحافظ أبا موسى المديني ما رأيت فيهم مثل ابن عساكر توفي في رجب ودفن بمقبرة باب الصغير شرقي الحجرة التي فيها معاوية رضي الله عنه ومن تصانيفه المشهورة التاريخ الكبير ثمانمائة جزء في ثمانين مجلدا الموافقات اثنان وسبعون جزءا الأطراف للسنن الأربعة ثمانية وأربعون جزءا معجم شيوخه اثنا عشر جزءا مناقب الشبان خمسة عشر جزءا فضل أصحاب الحديث أحد عشر جزءا تبيين كذب المفتري على الشيخ أبي الحسن الأشعري مجلدة وقال الذهبي ومن تصفح تاريخه عرف منزلة الرجل في الحفظ وله شعر حسن منه : إلا أن الحديث أجل علم * وأشرفه الأحاديث العوالي وانفع كل يوم منه عندي * وأحسنه الفوائد والأمالي